الخميس، 9 يوليو 2009

أول غياب

لم يكتفي الدكتور يومها بأن يسجلني مع الغياب
عندما نادى على إسمي مراراًً وأنا فوق السحاب
إقترب مني ولوح بيده أمام عيني بإستغراب
أول مرة يراني خارج نطاق المناقشة والإستيعاب
فوضع يده على جبهتي وقد بان عليه الإرتياب
يتحسس حرارتي العالية كأني أقف بيوم الحساب
أفكر بحالتي الميؤس منها وأخطط بكيفية الإنسحاب
فإنفجر دمعي على حالتي وبدأ بقهر بالإنسياب
لأني لم أعد أحتمل الإنتظار وأريد في الحال جواب 
فوقفت وطلبت الإذن فوراً وركضت نحو الباب
ففزع ولحق بي أصدقائي المقربين من الشباب
ولإنهم على علم مسبق ودراية بحظي الهباب
إلتفوا من حولي يبحثون وينبشون ما في الجياب
فأوقفتهم بسؤالي مشورتهم وقولهم السريع المجاب
إستحلفتهم بأن يخلصوني من خوفي والرهاب
وبإني إريد حلاً لهذا الوضع الصعب والإكتئاب
وأخبرتهم بأني قررت أخيراً الرحيل والذهاب
لإني لم أعد أحتمل بعدي عن أعز وأغلى الأحباب
وأني سأعود له حتى لو كشف العالم عن الأنياب
وسأتحمل العواقب كافة حتى وأنا أرى الغراب
آملاً أن أكون على الإتجاه الصحيح لا ألحق بالسراب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق