الأربعاء، 30 نوفمبر، 2011

ثمانية وعشرون سطراً

مضى يومين وعينيكَ لم تذق طعم النوم
تلهي نفسك بالتقلب والتفكير لتقاوم النعاس
لم أرى شخصاً من قبل يروي لنفسه القصص
تدمع وكأنك أخفقت بشدة وعدت للحضيض
ستخيف البعض فعينيك بدأت تتسم بالجحوظ
تدخل أصابعك داخل فمك لتحس الجفاف
فتنهض من فراشك فجأة لتجهز قدح شاي
تمل الإنتظار فتقترب من النار لتشعر الرذاذ
فتحرق يديك وبرغم الوجع تلفها بالقماش
تنزعج فتحرق كل ما في منزلك من أثاث
دون أن تشعر من ما حولك من خطر محيط
فيخرجك الناس منه والحي يملأه الصياح
لتتسكع في ظلام وبرودة الشتاء كالوحيد
تضع يديك في جيوبك لشعورك بالوزغ
تغني بصوت عالٍ وتغني وكأنك مسكون
تلقي محفظتك من على قمة الجبل
ترفع قدمك اليسرى للوراء لتركل حجر
يعجبك القمر فتتسلق الأغصان لتقطفه
تغمض عينيك لتفكر ما في الكون من إعجاز
تفتح فمك للسماء لتتذوق طعم الثلج
تخلع نعليك ومعطفك المصنوع من الجوخ
لم تشعر من قبل في حياتك بهذا الضياع
تبتسم وبعدها تركض من دون أي سبب
محاولاً أن تسبق عقارب الساعة والوقت
تقف تارة لتتذكر فيجهشك بعدها البكاء
لم تعد تقشع مايوجد أمامك من سوء الجو
وأخيراً لم تعد تستطيع الوقوف ولا الحراك
كانك أيقنت في داخلك بأنه وقت الفراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق